محمد بن عبد الوهاب

38

أصول الإيمان

[ إثبات صفة الفرح لله ] 7 - وعن أنس بن مالك - رضي اللَّه عنه - قال : قال رسول اللَّه صَلَّى اللَّه عليه وسَلَّم : « لله أشد فرحا بتوبةِ عبدِهِ حينَ يتوب إليه من أحدكم كان على راحلته بأرض فلاةٍ فانفلتَتْ منه وعليها طعامه وشرابه فَأَيِسَ منها ، فَأَتَى شجرة فاضطجع في ظلِّها وقد أَيسَ من راحلته ، فبينما هو كذلك إِذْ هو بها قائِمةٌ عنده فأخذ بِخِطامِها فقال من شدِّةِ الفرح : اللَّهم أَنت عبدي وأَنا ربّكَ ، أَخطأَ من شاة الفرح » . أخرجاه .

--> 7 - رواه البخاري كتاب الدعوات ( 11 / 102 ) ( رقم : 6309 ) ومسلم ( 4 / 2105 ) ( رقم : 2747 ) . هذا الحديث يثبت صفة الفرح لله سبحانه وتعالى ، مع الاعتقاد بأن اللَّه سبحانه وتعالى منزه عن صفات المخلوقين . والتوبة في الشرع ترك الذنب لقبحه والندم على فعله والعزم على عدم العودة ورد المظلمة إن كانت أو طلب البراءة من صاحبها وهي أبلغ ضروب الاعتذار . قال الحافظ في " الفتح " ( 11 / 108 ) : قال عياض فيه : " إِن ما قاله الإنسان من مثل هذا في حال الدهشة وذهوله لا يؤاخذ به ، وكذا حكايته عنه على طريق علمي وفائدة شرعية لا على الهزل والمحاكاة والعبث " .